الشيخ محمد صنقور علي البحراني
604
المعجم الأصولى
المتقيّدة بهذه القيود ، فالقيود خارجة والتقيّد بها داخل في المأمور به . فالطهارة مثلا وكذلك الساتر والاستقبال ليست داخلة في المأمور به وهي الصلاة ، المتقيّدة بالطهارة . وبهذا يتّضح انّ منشأ التعبير عن الجزء الذهني بالقيد هو انّه يوجب تقيّد المأمور به ، وذلك في مقابل اطلاقه وإرساله ، وعلى هذا الأساس يكون الجزء الذهني شاملا للقيد الوجودي مثل الطهارة وللقيد العدمي المعبّر عنه بالمانع مثل الغصبيّة ، إذ انّ كلّا منهما يوجب تقيّد المأمور به ، فالأول يوجب تقيّد الصلاة مثلا بالطهارة ، والثاني يوجب تقيّد الصلاة بعدم الغصب . * * * 268 - الجزء الصوري قد أوضحنا المراد منه تحت عنوان « القاطع والمانع » . 269 - الجعل البسيط والمراد من الجعل البسيط هو جعل الشيء ، أي ايجاده بمفاد كان التامة . ويعرف الجعل البسيط بواسطة ان فعل « جعل » لا يتعدّى في مورده إلّا لمفعول واحد ، كأن تقول « جعل اللّه الانسان » أي أوجده . ثمّ انّ الجعل البسيط يختصّ بايجاد أو بإفاضة الذات والذاتيات ، فايجاد الإنسان أو ايجاد الحيوانيّة أو الناطقيّة للإنسان يكون من الجعل البسيط ، وذلك لأن جعل الإنسان من جعل الشيء ، لا من جعل شيء شيئا أو من جعل شيء لشيء ، فإنّ من غير المعقول ان تنفك الإنسانيّة عن الإنسان حتى يصحّ جعل الإنسانيّة له ، فجعل الإنسانيّة للإنسان يكون من جعل الشيء لنفسه ، وهو مستحيل ، نعم إذا كان جعل الإنسانيّة للإنسان بمعنى جعل الإنسان أي